موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٧ - كلام المحقّق الأصفهاني ونقده
تمتاز به هذه الهوية عن سائر الهويّات، فهذه العين تنحلّ إلى ماهية شخصية، ووجود خاصّ.
والحيثية الثانية: حيثية كونها ذات طبيعة نوعية، كطبيعة الحنطة التي لها أفراد متماثلة.
والحيثية الثالثة: حيثية المالية التي تمتاز بها عن غيرها.
ومن الواضح: أنّ أغراض المتعاملين، تارة تتعلّق بالحيثية الاولى، و هذه أغراض شخصية، واخرى تتعلّق بالحيثية النوعية و المالية، و هي الأغراض النوعية، من غير نظر إلى الخصوصيات.
وللشارع رعاية الطبيعة النوعية وحيثية المالية، التي هي مدار الأغراض النوعية، فيوسّع في دائرة الحقّ، ولا يجعله مقصوراً على صورة بقاء العين الشخصية، والطبيعة النوعية كما أنّها محفوظة مع وجود هذه الماهية الشخصية، كذلك مع تلفها.
وليست الطبيعة النوعية ملحوظة بما هي، ولا بشرط، حتّى يكون لمن عليه الخيار، أداؤها بأداء ما يماثل العين مع وجودها، ولا الماهية الشخصية ملحوظة بما هي متّحدة مع وجودها الخاصّ بها بالذات، حتّى يسقط الحقّ بتلفها، ويكون أداء بدلها باقتضاء فرد آخر من الحقّ، أو بمعنىً أجنبيّ عن حقيقة الفسخ.
بل لوحظ متعلّق الحقّ الوحداني، نفس الماهية الشخصية، بما هي متّحدة مع طبيعتها النوعية، و هذا الاتّحاد هو المصحّح لسعة دائرة موضوع الحقّ الوحداني، فمع وجود الماهية الشخصية، يجب رجوعها، ومع تلفها يردّ الطبيعة النوعية،