موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٨ - كلام المحقّق الأصفهاني ونقده
والحيثية المالية؛ لأنّهما لم تتلفا، هذا بحسب الثبوت.
و أمّا بحسب الإثبات، فيكفي إطلاق دليل الخيار لصورة تلف العين [١]، انتهى.
وأنت خبير بما فيه من التكلّف و التعسّف، مع عدم الإنتاج لما أراده، ولولا بعض الملاحظات لما تعرّضنا لمثله، لكن لا بأس بذكر بعض ما فيه من الأنظار الواضحة:
منها: أنّ قوله: «إنّ هذه العين، تنحلّ إلى ماهية شخصية، ووجود خاصّ» مخالف للواقع و البرهان؛ فإنّ الماهية لا شخصية لها في قبال الوجود، ولا يعقل انحلال الموجود إلى الماهية الشخصية و الوجود؛ لأنّ الشخصية عين الوجود، فهذا التوهّم مساوق للقول: «بأنّ الموجود ينحلّ إلى الوجود، والماهية الموجودة».
فالتحقيق: أنّ كلّ موجود ممكن، ينحلّ إلى ماهية ووجود، و هذه الماهية لا شخصية لها، ولا تكون فرداً إلّابوجودها، وحديث «الحصّة» الذي وقع في كلامه، فاسد أيضاً، كما هو ظاهر عند أهله.
ومنها: أنّ قوله: «إنّ الأغراض النوعية، متعلّقة بحيثية الطبيعة النوعية والمالية» على فرض تسليمه، لا يفيد على وجه، وفاسد على آخر؛ فإنّ العقد إن وقع على ما تعلّق به الغرض- أيالماهية النوعية و المالية الكلّية الموجودتين مع سائر الأفراد- فيكون المتعلّق كلّياً، لا شخصياً، وللبائع أداء أيّ فرد أراد، و هو فاسد؛ لأنّ المفروض تعلّق العقد بالجزئي الحقيقي، والطبيعةُ الموجودة بوجوده
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٢٨٣- ٢٨٤.