موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٤ - السادس أن لا يكون مجهولًا جهالة توجب الغرر في البيع
لفساده حتّى يفسد لذلك، وعدم مخالفته للشرع، ولا لمقتضى العقد، ثمّ إقامة الدليل عليه، ومن الواضح عدم الدليل عليه حينئذٍ.
ولعلّ نظر من قال: إنّ الضابط أن يؤدّي إلى جهالة الثمن أو المثمن [١]، إلى أنّه ليس شرطاً مستقلًاّ، وأ نّه لا يعتبر عدم الجهالة فيه إذا لم يؤدّ إلى جهالتهما.
ومع الغضّ عمّا ذكرناه، يمكن الاستدلال على اعتباره بحديث:
«نهى النبي صلى الله عليه و آله و سلم عن الغرر».
وما قيل: من عدم استناد العلماء إليه [٢] في غير محلّه؛ فإنّ شيخ الطائفة قدس سره استند إليه مراراً في «الخلاف» كباب الضمان و الشركة [٣]، وكذا ابن زهرة في «الغنية» [٤] وقال الشيخ الأعظم قدس سره: إنّ الفقهاء استندوا إليه في غير البيع من سائر الأبواب [٥]، فتأمّل، نعم كفاية ذلك في جبر السند محلّ كلام.
ويمكن الاستدلال عليه بقوله عليه السلام:
«نهى النبي صلى الله عليه و آله و سلم عن بيع الغرر» [٦]
بدعوى إلغاء الخصوصية عن البيع، و أنّ ذكر البيع من باب المثال، فيجري في الإجارة وسائر المعاملات و القرارات؛ إذ من البعيد أن يكون لخصوص عنوان «البيع» دخالة في اعتباره.
[١] شرائع الإسلام ٢: ٢٧.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ١٦٥.خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب البيع(موسوعة الإمام الخميني ١٥ الى ١٩ )، ٥جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
[٣] الخلاف ٣: ٣١٩، كتاب الضمان، مسألة ١٣، و: ٣٣٠، كتاب الشركة، مسألة ٥.
[٤] غنية النزوع ١: ٢٦٤.
[٥] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٥٢.
[٦] يأتي تخريجه بعد أسطر.