موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٧ - الخامس الاختلاف في المسقط بالمعنى الأعمّ
فإذا نادى بالبراءة، وسمع المشتري واشتراه، وقع العقد لازماً بلا خيار عند العقلاء، والرواية شاهدة لذلك.
فالقول: باعتبار شرط السقوط في ضمن العقد، أو إنشاء البراءة، أو شرط عدم الخيار بعيد عن الصواب، و هذا نظير العلم بالعيب، حيث يكون موجباً لعدم ثبوت الخيار، لا لسقوطه.
فالتفصّي عنه بما أفاده الشيخ قدس سره [١]، غير محتاج إليه، بل غير مرضيّ.
كما لا وقع للتفصّي عنه؛ بأنّ مدرك الخيار التزام البائع بالصحّة، ومع التبرّي لا يكون التزام حتّى يثبت الخيار؛ وذلك لما مرّ سالفاً من عدم الأساس لهذه الدعوى [٢].
ثمّ إنّ اليمين لا بدّ وأن تكون على إنكار مصبّ الدعوى، و هو مختلف، فإن ادّعى البائع النداء بالبراءة، وأنكر المشتري نداءه، فاليمين على عدم النداء.
و إن توافقا في النداء، واختلفا في سماع المشتري وعدمه، فالبائع ادّعى سماعه، و هو أنكره، فاليمين على عدم السماع، و هو يمين على البتّ، والأثر مترتّب على سماعه وعدمه.
ومنها: ما لو ادّعى البائع رضا المشتري بالعيب بعد العلم به بناءً على كونه مسقطاً، أو ادّعى إسقاط الخيار بعد العقد، أو تصرّفه بما يوجب السقوط، أو حدوث عيب عنده بعد ما كان غير موجود عند التسليم.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٥١.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٠.