موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٤ - الأمر الخامس في عدم تقسيط الثمن على الشرط
الاشتراط، فيكون نظير ما إذا أشار إلى ما في الدار وقال: «بعت هذين العبدين» فتبيّن أنّه واحد، ولا إشكال هناك في التقسيط، لا أنّ المبيع هو ما في الدار، والاثنينية وصف [١]، انتهى.
وأنت خبير: بأ نّه لم يزد شيئاً على المدّعى إلّااقترانه ببعض الاصطلاحات الأجنبيّة عن المعاملات العقلائية؛ ضرورة أنّ البيع إذا تعلّق بالعين الشخصية الموجودة، فأشار البائع إليها بقوله: «بعتك هذا بكذا» لم تكن المقابلة إلّابين الموجود الخارجي كائناً ما كان، وبين الثمن.
و هذا الموجود الخاصّ، متعلّق للغرض المعاملي في إنشاء البيع، لا يزيد منه شيء، ولا ينقص، ويكون الشرط أمراً زائداً في ضمن البيع، ويكون الغرض في الاشتراط أنّه لو خالف الواقع لم يلزمه البيع، وكان له الخيار في فسخه إن أراده.
فقوله: لا فرق بين جزء وجزء في الغرض المعاملي.
إن أراد به: أنّ البيع متعلّق بالزائد أو الناقص من الشخص الخارجي، فهو- مع خروجه عن محطّ البحث، وإرجاع الشرط إلى الأمر الصوري، كما هو الظاهر من كلامه و إن احترز عنه في صدره- خلاف الواقع الرائج في البيع و الشرط في ضمنه.
و إن أراد به: أنّه في الغرض اللبّي لا فرق بينهما، فهو لا يفيد؛ لأنّ الأغراض لا توجب تغيير المعاملات عمّا هي عليها.
والعجب مقايسته الشرط في ضمن البيع، بالبيع في قوله مشيراً إلى ما في
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٢٠٨- ٢٠٩.