موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠١ - حكم الشكّ في مخالفة الشرط لمقتضى العقد
صحّة الشرط فيها إنّما هي بدليل خاصّ، لولاه لقلنا بالبطلان؛ لإطلاق بعض الأخبار بأنّ المستعير لا يغرم [١].
والتحقيق: أنّ القول ببطلان الشرط في بعض ما تقدّم، وبصحّته في بعض، إنّما هو لأدلّة خاصّة، لا لتلك الاعتبارات غير الوجيهة، والبحث عنها موكول إلى محلّها.
ثمّ إنّه لا ينبغي الإشكال، في أنّ شرط عدم إخراج الزوجة عن بلدها مثلًا، وشرط التوارث في المتعة، ليسا مخالفين لمقتضى العقد، كما أشرنا إليه [٢]، فلا مانع منه من هذه الجهة.
و أمّا البطلان من جهة الشرع، فمن متفرّعات الشرط السابق، و إن كان الأقوى في شرط عدم الإخراج الصحّة.
و أمّا قضيّة التوارث، فهي معركة الآراء، واختلفت فيها الأدلّة، وتحتاج إلى بسط الكلام فيها، ولها محلّ آخر.
حكم الشكّ في مخالفة الشرط لمقتضى العقد
ثمّ إذا شكّ في شرط أنّه مخالف لمقتضى العقد، فلا أصل هنا يحرز به عدم المخالفة، كما هو ظاهر وتقدّم نظيره [٣].
نعم، لو كان المقتضى أمراً غير دخيل في ماهية العقد- كبعض ما يدّعى أنّه
[١] وسائل الشيعة ١٩: ٩١، كتاب العارية، الباب ١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٨٧- ٢٨٨.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٧١.