موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٨ - ومنها التصرّف بعد العلم بالعيب
هو ملاحظة حال العقد، كما في خيار الغبن إذا تغيّر السعر في ملك المغبون.
وممّا ذكر يظهر ضعف المحكيّ عن العلّامة؛ من نفي الموجب لهما مع زواله [١]، فإنّ الموجب هو العيب حال العقد، و هو ممّا لا يعقل زواله، وما هو زائل هو الوجود البقائي، ولم يكن موجباً.
ولو اغمض عن ذلك، فلا دليل على أنّ علّة الحدوث هي علّة البقاء، و أنّ الخيار و الأرش دائران مدار العيب، ومعه لا مانع من استصحابهما.
وأضعف من ذلك، قياس الزوال بعد العقد بالزوال قبله [٢]، مع وضوح الفرق.
وعلى فرض الاستناد فيهما إلى دليل نفي الضرر، فالحكم كما ذكر من ثبوتهما مع الزوال؛ لأنّ مقتضى دليله هو نفي اللزوم وإثبات الأرش بالعيب الموجود حال تحقّق العقد، والزوال بعد ذلك لا دخل له فيه.
إلّا أن يقال: إنّ المرفوع هو الضرر الذي لم يتعقّبه الجبر ولو في ملك المشتري، و هو كما ترى، وكيف ما كان فالتحقيق ثبوتهما مطلقاً.
ومنها: التصرّف بعد العلم بالعيب
فقد حكي عن ابن حمزة أنّه مسقط للأمرين [٣]. وفيه ما لا يخفى؛ فإنّه:
إن أراد أنّه مطلقاً مسقط، فهو مخالف لكافّة الروايات الواردة في خيار
[١] تقدّم تخريجه في الصفحة ١٢٥، الهامش ١.
[٢] تذكرة الفقهاء ١١: ٢١٢؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٢٥.
[٣] الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٢٥٧؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٢٦.