موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٣ - أقسام الشروط
والحاصل: أنّ عموم قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«المؤمنون عند شروطهم»
المستفاد من الجمع المضاف الشامل لجميع أقسام الشروط العقلائية محكم، إلّاأن يدلّ دليل على التخصيص، أو تقوم قرينة على الاختصاص، كالاستثناء الوارد في نفس الأدلّة.
و أمّا ما ورد في الأخبار: من وجوب الوفاء بما شرط لامرأته، مستدلًاّ عليه بقوله عليه السلام:
«المسلمون عند شروطهم» [١].
وفي رواية:
«فليتمّ للمرأة شرطها؛ فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: المسلمون عند شروطهم» [٢]
فلا يكون قرينة على أنّ المراد بالكبرى وجوب الوفاء بالشرط.
كما أنّ ما في جملة من الأخبار: من التعبير ب
«يجوز الشرط» [٣]
، و
«لا يجوز» [٤]
أو
«أنّ الشرط باطل مع مخالفته للكتاب» [٥]
أو
«ردّ إلى
الكتاب» [٦] ..
. إلى غير ذلك، لا يكون قرينة على إرادة الحكم الوضعي منها.
وذلك لأنّ قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«المؤمنون عند شروطهم» [٧]
لا يكون مفاده الأوّلي
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٧، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ٥، و ٢١: ٢٩٩، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٤٠، الحديث ٢.
[٢] الكافي ٥: ٤٠٤/ ٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ١٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٨: ١٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ١ و ٢.
[٥] وسائل الشيعة ١٨: ١٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ٣.
[٦] وسائل الشيعة ١٨: ١٧، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ٤.
[٧] تقدّم تخريجها في الصفحة ٣٢١، الهامش ١.