موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٥ - أقسام الشروط
شيء منها لظاهر الكتاب و السنّة التي بأيدينا، كان منشأ الشكّ لا محالة، احتمال مخالفتها للأحكام الواقعية التي لم تصل إلينا:
إمّا لكونها مخزونة عند وليّ الأمر، عليه آلاف التحيّات، و هو مأمور بتبليغها حال ظهوره وبسط يده، عجّل اللَّه تعالى فرجه.
و إمّا لضياع بعض الكتب أو بعض الأحاديث؛ من الكتب التي بأيدينا، في تلك المدّة الطويلة مع الحوادث الواقعة فيها.
فينسدّ إذن باب التمسّك بأدلّة الشروط مطلقاً، ولا يختصّ الإشكال بشروط النتائج، والاصول التي تمسّكوا بها، أو يمكن أن يتمسّك بها لإحراز موضوع دليل الشرط، مخدوشة وغير جارية، كما تقدّم الكلام في بعض [١]، ويلحق به غيره؛ لاشتراك الجميع في الإشكال.
والذي يسهّل الخطب، أنّ احتمال المخالفة للأحكام غير الواصلة، لا يعتنى به، ولا يمنع عن الأخذ بإطلاق الأدلّة وعمومها:
وذلك أمّا في الأحكام المخزونة؛ فلأ نّها- على فرض ثبوتها- إنشائية، لم يأن أوان تبليغها وفعليتها، ومخالفتها اليقينية أيضاً لا مانع لها.
و أمّا احتمال الضياع، مع كونه مو هوماً لا يعتني به العقلاء، وخلاف الاصول العقلائية في الاحتجاجات، وفي مقابل الحجج القائمة، ولا سيّما في المورد؛ ممّا يعلم كمال اهتمام أصحابنا من عصر النبوّة، إلى أعصار الأئمّة عليهم السلام وما بعدها، على ضبطها وحفظها، ممّا يوجب الاطمئنان بعدم الضياع.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٧١.