موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧١ - الأوّل حول سراية فساد الشرط إلى العقد حسب القواعد
الوجدان و العرف، والشرط قرار مستقلّ في مقام الجعل و القرار، لا يرتبط في ظرفه بشيء، ولا يقيّد ما وقع مطلقاً.
وليس حال الشرط، حال القيد المتّصل بالمبيع قبل تمام الإنشاء، كقوله:
«بعتك الفرس العربي» أو «الثوب الحريري» بل الإنشاء البيعي بتمام جهاته، تمّ قبل الشرط، بلا توقّف على شيء، والإنشاء الشرطي إنشاء جديد وقرار مستقلّ، و إن كان بينهما نحو ربط في عالم اللبّ، ممّا لا دخل له بمقام الإنشاء والتراضي المعتبر فيه.
والربط اللبّي في المقام وغيره، من الأغراض التي لا توجب شيئاً ولا تقييداً في اللفظ ومقام الإنشاء، و إذا أظهرها المنشئ بصورة الوصف أو الشرط، يوجب ذلك الخيار عند التخلّف.
والعرف و الوجدان، يشهدان بالاختلاف الجوهري بين الأوصاف اللاحقة بالعوضين، وبين الشروط المذكورة في خلال البيع، بعد ما تمّ الإنشاء البيعي؛ بإيجاب البائع، وقبل لحوق القبول.
كما يشهدان بالاختلاف الواقعي بين تقييد نفس الإنشاء أو تعليقه، وبين الشروط المذكورة في ضمنه.
فقول القائل: العقد وقع على النحو الخاصّ، وحديث الجنس و الفصل، وانتفاء المقيّد بانتفاء القيد [١] كلّها في غير محلّها، وناشئة عن الخلط بين الربط اللبّي الذي يكون بمنزلة الأغراض، وبين التقييد في مقام الظاهر و الإنشاء، وكذا
[١] انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٩٣.