موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٧ - حكم نقل غير المقبوض بغير البيع
واحتمال كون أمر النبي صلى الله عليه و آله و سلم، والي مكّة بالنهي عن المذكورات، من مختصّات أهل مكّة مقطوع البطلان، كاحتمال كون تلك النواهي من الأحكام السلطانية، لا الشرعية.
مع أنّ الحكم التنزيهي السلطاني بعيد في نفسه، مضافاً إلى أنّ أحكامه السلطانية، نافذة في الامّة إلى الأبد.
شمول النهي لجميع أسباب النقل
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الموثّقة، ثبوت الحكم لكلّ ما انتقل إليه ولم يقبضه، سواء انتقل بالبيع، أو بغيره من المعاوضات، بل وبغيرها كالإرث و الصداق؛ فإنّ النهي عن بيع ما لم يقبض شامل للجميع، و إن احتمل انصرافه إلى المضمونات قبل القبض، ويستأنس له بما في رواية مناهي النبي صلى الله عليه و آله و سلم من النهي عن بيع ما لم يضمن، وبما في ذيل موثّقة عمّار من النهي عن ربح ما لم يضمن، وبعدم إشارة في الروايات الكثيرة الواردة في الباب إلى غير ما انتقل بالبيع.
لكنّ الانصراف غير ظاهر، والاستئناس بما ذكر غير مفيد، والأمر سهل حيث يكون الحكم على سبيل الكراهة، هذا كلّه في بيع غير المقبوض.
حكم نقل غير المقبوض بغير البيع
و أمّا نقل غير المقبوض- ممّا انتقل إليه ببيع وغيره- بغير البيع، فلا دليل عليه. إلّاأن يقال: إنّ النهي عن بيع ما لم يضمن المشعر بالعلّية، يستفاد منه أنّ