موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٢ - مسألة في اختلاف المقوّمين
نصف الكسرين كما عن الشهيد قدس سره [١]، تكون صورة توافق القولين في اللازم، داخلة في محلّ النزاع، كما لو قوّم أحدهما بالعشرة و الخمسة، والآخر بالثمانية والأربعة، ومقتضاهما على كلا المسلكين كون التفاوت بالنصف.
ففي مثل ذلك إن قلنا: بعدم سقوطهما في اللازم المتّفق عليه، يخرجان عن كونهما متعارضين، فيؤخذ بالنسبة المتّفق عليها، و إن قلنا: بالسقوط، يعمل فيها بما يعمل به في سائر الصور.
ثمّ إنّ البحث عن طريقة المعروف وطريقة الشهيد و أنّ أيّهما أقرب إلى الصواب، وعن موارد اختلافهما، غير لازم بعد ما عرفت: من عدم دليل على ما أفادوا، وبطلان التمسّك بقاعدة الجمع، وعدم شهرة أو إجماع في المسألة.
مع أنّه يمكن أن يقال على فرض كون المستند قاعدة الجمع: إنّه يجب الأخذ بالأكثر في موارد مخالفة طريق الشهيد قدس سره مع المعروف؛ فإنّ الأخذ به هو العمل بالدليلين مهما أمكن، والأمر سهل.
[١] انظر الروضة البهيّة ٢: ٣١٤؛ مفتاح الكرامة ١٤: ٤٢٦- ٤٢٧؛ المكاسب، ضمن تراثالشيخ الأعظم ١٨: ٤١٢.