موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٨ - التاسع التنجيز
يوجب التعليق في البيع، و هو ممّا قام الإجماع على بطلانه، فلا محالة يوجب بطلان الشرط أيضاً بالواسطة؛ لاعتبار كونه في ضمن العقد الصحيح.
فأجاب عنه: بأنّ التعليق إنّما هو في الشرط فقط، و إنّما يرجع التعليق إلى البيع، لو كان الشرط مطلقاً بلا اشتراط، و هو ممنوع [١].
ففي قوله: «بعتك على أن تخيط إذا جاء رأس شهر كذا» لو رجع الشرط إلى البيع، لا بدّ وأن تكون الخياطة مطلقة، و إن كانت الخياطة مشروطة، يكون البيع مطلقاً غير مشروط؛ لعدم إمكان رجوع الشرط إليهما، والمفروض أنّ الشرط للخياطة، فلا يعقل مع ذلك اشتراط البيع.
و هذا الجواب موافق للتحقيق، كما أنّه موافق لما ذكرنا في الشرط؛ من أنّه ليس من قيود البيع [٢]، و إن كان مخالفاً لما ذهب إليه في الشروط؛ من رجوعها إلى الموادّ أو المتعلّقات على ما قيل [٣].
فما في تعليقات المحقّقين: من أنّ المراد أنّ الشرط راجع إلى متعلّق الشرط، لا إلى نفسه [٤] مخالف لظاهر كلامه، لو لم نقل لصريحه، فراجع.
وكيف كان: لا دليل على اعتبار التنجيز في الشرط عقلًا ولا نقلًا، بكلا معنييه المشار إليهما.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٥٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣١٣.
[٣] مطارح الأنظار ١: ٢٣٦- ٢٣٧.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ٢٩١.