موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٠ - أقسام الشروط
وشرط وصف في العين الشخصية المتعلّقة بها المعاملة كشرط كون الحنطة الخارجية المشتراة من محلّ خاصّ أو من صنف خاصّ، وشرط كون البطّيخ الخارجي حلواً ... إلى غير ذلك ممّا يتداول بينهم.
ولا ريب في اختلاف أحكام تلك الشروط بينهم:
فحكم شرط الفعل، لزوم الوفاء به، والعمل على طبقه.
وحكم شرط النتيجة العمل على طبقه؛ بمعنى ترتيب آثارها، كما أنّ أثره حصول النتائج.
وحكم شرط الوصف خيار التخلّف عند فقدانه، و هذا أيضاً أثر مطلوب، ولأجله كان اشتراطه متعارفاً بلا ريب.
فما في تعليقات بعض أهل النظر: من الإشكال العقلي فيه، وإرجاعه إلى الوصف [١] ناشئ من عدم الالتفات إلى ما في الأسواق العقلائية، ومن توهّم كون الشرط التزاماً بعمل، أو تعهّداً بشيء، مع أنّه أوسع من ذلك؛ إذ هو قرار خاصّ في البيع ونحوه، والالتزام المذكور في «القاموس» ونحوه [٢]، ليس المراد منه إلّا القرار، لا ما وقع في كلمات الفقهاء أحياناً.
ثمّ إنّ في لزوم التبعية للشروط العقلائية، لا نحتاج إلى ورود دليل شرعي عليه، بل ما لم يرد ردع من الشارع الأعظم، لا بدّ من العمل على طبقها، والالتزام بها على طبق الالتزامات العقلائية؛ لأنّه مع عدم الردع في تلك الامور
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ١٧٦.
[٢] القاموس المحيط ٢: ٣٨١؛ أقرب الموارد ١: ٥٨٣.