موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٨ - هل المدفوع من غير النقدين نفس الأرش أو بدله؟
والضرر في المقام، ولا يخالف ذلك ما ذكر من الروايات لاختصاصها بغير المورد.
هل المدفوع من غير النقدين نفس الأرش أو بدله؟
ثمّ إنّه لا إشكال في جواز التراضي على غير النقدين، فيما إذا كان مقتضى الأدلّة تعيّنهما، إنّما الإشكال و الكلام في أنّ المدفوع من غيرهما عند التراضي، هل هو عين الأرش، أو بدله؟
فقد اختار الشيخ الأعظم قدس سره الأوّل؛ بدعوى الفرق بين المقام وسائر الغرامات، بأنّ المضمون بالنقدين في غير المقام، مال متعيّن مستقرّ في ذمّة الطرف، فلا محالة يكون الرضا بغيره، من قبيل التبادل و التعاوض.
وفي المقام: ليس شيء ثابتاً في ذمّته، و إنّما له حقّ الرجوع و المطالبة بالمال، إلّا أنّ دفع غير النقدين، يتوقّف على رضا ذي الخيار، و إذا رضي يكون نفس الأرش، لا بدله [١].
و قد تصدّى بعض المحشّين لبيان مراده وتصحيحه [٢]، بتفصيل خارج عن المقصود، وعن مسير الفقه، ولم يأت بشيء يدفع الإشكال الوارد عليه.
و هو أنّ مقتضى الأدلّة إن كان التغريم بنحو الإطلاق؛ أيأعمّ من النقدين، فلا إشكال في كون ما أدّى من غير النقدين، هو عين الأرش، لكن لا وجه إذن للحاجة إلى الرضا، بل للبائع دفعه من أيشيء أراد.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٩٧- ٣٩٨.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٨١- ٨٢.