موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٦ - وحدة الخيار عند تعدّد العيوب
صارت موجبة للخيار بمجرّد تحقّق العقد، كانت العيوب اللاحقة المتجدّدة، موجبة لخيار جديد.
وبعبارة اخرى: إنّ العيوب إذا كانت في عرض واحد، ورتبة واحدة ولو في التأثير، لا تؤثّر إلّاخياراً واحداً، و أمّا إذا أثّر ما كان قبل العقد، فوجد الخيار به، ثمّ وجد السبب الآخر المتأخّر عنه رتبة، فلا محالة يؤثّر أثراً جديداً.
هذا غاية ما يمكن أن يقال في تقريب تعدّد الخيار، ولو مع فرض كون السبب صرف الوجود.
لكنّه لا يفيد إلّاتقريب التعدّد تصوّراً، لا إثباته تصديقاً ودلالة، ولا إشكال في أنّ الميزان في الدلالات فهم العرف و العقلاء، ومن راجع مرسلة جميل سؤالًا وجواباً، لا يشكّ في أنّه لا يستفاد منها إلّاالخيار الواحد في صورتي وحدة العيب وتعدّده مطلقاً، سواء كان ثابتاً قبل العقد، أم حادثاً بعده قبل القبض، أم كان بعضها قبل العقد، وبعضها حادثاً بعده قبل القبض، كما سنشير إليه [١].
ثمّ على فرض إثبات الخيارين بالمرسلة، فهل يوجب العيب الحادث بعد العقد سقوط الخيار بالعيب السابق؟ بأن يقال: إنّ مقتضى إطلاقها، أنّ التغيّر بعد العقد قبل القبض مسقط، ولا يعقل أن يكون مسقطاً للخيار الآتي من قبله؛ لأنّ العيب سبب لثبوته، لا لسقوطه. و أمّا سقوط الخيار الناشئ من السبب السابق، فلا مانع منه، بل هو مقتضى دلالتها إطلاقاً، غاية ما يمكن أن يقال: انصراف الدليل عن العيب الموجب للخيار.
[١] يأتي في الصفحة ٧٨- ٨٠.