موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٣ - اشتراط الجزم في الحلف و إن استند للأمارات
ففي المقام: لو ادّعى أنّ المبيع كان معيباً، لا بدّ من الحلف على نفيه، و أمّا الحلف على نفي استحقاق الردّ و الأرش فلا يكفي؛ لعدم التطابق بينهما.
إلّا أن يقال: برجوع دعوى العيب عرفاً إلى دعوى استحقاقهما، أو تضمّنها لها كذلك؛ فإنّ تلك الدعوى لأجل إثبات الاستحقاق، فعليه يكون الحلف على نفيه مطابقاً للدعوى بنحو الالتزام العرفي، وفيه كلام.
وممّا ذكر يعلم: أنّه لو ادّعى العيب، فقال: «لا أدري» لم يتطابق الإثبات والنفي لا مطابقة، ولا التزاماً، ولم يتوجّه اليمين المذكور إليه، فلو حلف كذلك لم يكن فاصلًا للخصومة، ولا موجباً لتوقّف الدعوى موقّتاً، بل لا بدّ من ردّ الحلف على المدّعي، أو الحكم على المدّعى عليه بمجرّد النكول، وكذا الحال في كلّ مورد من الدعاوى المتعلّقة بالواقع.
نعم، قد يكون مدّعياً لعلمه، كما لو ادّعى البائع علم المشتري بالعيب، فلا بدّ من الحلف على عدمه، أو على عنوان يلزم منه عدمه.
اشتراط الجزم في الحلف و إن استند للأمارات
ثمّ إنّه لا بدّ في الحلف أن يكون بنحو الجزم؛ أيمتعلّقاً بقضيّة تصديقية جازمة، فلو كان متردّداً فحلف جازماً، لم يكن مثله فاصلًا بحسب الواقع ولو حكم الحاكم أخذاً بالظاهر، كما لو حلف كاذباً، أو مورّياً، أو أقام المدّعي بيّنة كاذبة، مع غفلة القاضي عنها، ولا يكون الحكم في تلك الموارد فاصلًا واقعاً، فلو اطّلع القاضي على الواقعة، يحكم بعدم الفصل.
وهل اللازم في الجزم، أن يكون ناشئاً من اليقين بالواقع، فلا يكفي الحلف