موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٢ - عدم تعلّق الوجوب الشرعي بعنوان الشرط
نعم، يدلّ على الوجوب العلوي المتقدّم [١]:
«من شرط لامرأته شرطاً فليف
لها به؛ فإنّ المسلمين عند شروطهم» [٢] ..
. إلى آخره.
عدم تعلّق الوجوب الشرعي بعنوان الشرط
بقي شيء: و هو أنّ الوجوب المستفاد من دليل الشرط- على ما تقدّم [٣]- هل هو وجوب شرعي متعلّق بعنوان «الشرط» كما يقال في قوله: (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [٤]، من تعلّق الوجوب بعنوان «الوفاء»؟
ولازم ذلك مخالفة تكليفين إذا لم يعمل بالشرط، ولم يف بالعقد، بل مخالفة تكاليف عديدة إذا لم يعمل بالشرط؛ من ترك العمل بالشرط، وترك العمل بالعقد المتضمّن للشرط، أو العقد بناءً على أنّ الشرط أيضاً عقد، وحبس حقّ الغير، والظلم ... وغير ذلك.
والتحقيق أن يقال: إنّه إن قلنا: بأنّ الشروط في قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«المؤمنون عند شروطهم» [٥]
عبارة عن الملتزمات بالحمل الشائع، كالخياطة، والكتابة، ونحوهما؛ بأن يكون متعلّق الوجوب نفس تلك العناوين، ووجوب ردّ حقّ الغير
[١] تقدّم في الصفحة ٢٣٥ و ٣٢٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٤٦٧/ ١٨٧٢؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٧، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٢٩.
[٤] المائدة (٥): ١.
[٥] تهذيب الأحكام ٧: ٣٧١/ ١٥٠٣؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبوابالمهور، الباب ٢٠، الحديث ٤.