موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢ - دلالة الروايات على ثبوت حقّين حقّ الفسخ وحقّ الأرش
حقّ الأرش؛ لوضوح دلالة قوله عليه السلام:
«ولك أن تأخذ قيمة ما بين الصحّة والعيب»
على أنّ له حقّ أخذه.
فتوهّم: استفادة الملكية من صحيحة حمّاد بن عيسى قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول:
«قال علي بن الحسين عليه السلام: كان القضاء الأوّل في الرجل إذا اشترى الأمة فوطأها، ثمّ ظهر على عيب، أنّ البيع لازم، وله أرش العيب» [١]
بتخيّل أنّ «اللام» موضوعة للملك.
في غير محلّه؛ فإنّه- مضافاً إلى منع ذلك، بل «اللام» لا يستفاد منها إلّانحو اختصاص، وأكثر استعمالها في الكتاب في غير الملك [٢]، بل استعمالها في الملك لم يثبت، بعد كونها بمعنى الاختصاص، كما هو مقتضى استعمالها فيه بلا تأوّل، وللملك أيضاً نحو اختصاص، ولعلّها لذلك استعملت فيه [٣]، فتأمّل- مع كثرة الاستعمال في غير الملك، لا يبقى لها ظهور فيه.
مع أنّ قوله عليه السلام:
«له أرش العيب»
لا يظهر منه كون الأرش على الذمّة، فالأمر دائر بين كون المراد منه ثبوت حقّ الأرش، كما هو ظاهر الصحيحة المتقدّمة، أو كون مقدار من مال البائع- بنحو الكلّي في المعيّن، أو الإشاعة- ملكاً للمشتري، و هذا ممّا يأبى عنه الذهن السليم.
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٦١/ ٢٦٣؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٠٤، كتاب التجارة، أبوابأحكام العيوب، الباب ٤، الحديث ٧.
[٢] البقرة (٢): ٢٢٣؛ الأنفال (٨): ٢٤؛ الجاثية (٤٥): ٢٠؛ الفتح (٤٨): ١؛ الذاريات (٥١): ١٩.
[٣] الأعراف (٧): ١٥٨؛ الأنفال (٨): ١؛ التوبة (٩): ٦٠.