موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢ - حكم خيار العيب فيما لو كان العوضان أو أحدهما كلّياً
فالمبيع في الفرض مقبوض، وللمشتري خيار تخلّف الشرط لو تعذّر العمل به، وإلّا فيجب عليه العمل به، فللمشتري ردّ الفاقد للشرط، ومطالبة واجده، بل له إلزامه بذلك؛ لوجوب وفائه بالشرط.
فتحصّل: أنّ في هذا الفرض أيضاً، لا معنى لخيار العيب.
بقي فرض آخر: و هو ما إذا لم يكن توصيف ولا اشتراط، بل أقدم المشتري على شراء نفس الطبيعة؛ لاعتقاد صحّة مصاديقها، أو للاتّكال على أصالة الصحّة في مصاديقها.
و هذا أيضاً لا معنى لخيار العيب فيه؛ لأنّ الصحّة و العيب، من صفات الموجود الخارجي و هو المصداق، والطبيعة الكلّية لا تتّصف بشيء من الصفات مطلقاً، والتوصيفات كلّها ترجع إلى التقييدات في الكلّي.
فما هو متعلّق العقد، لم يكن معيباً جهل به المشتري، ولم يكن مصبّ أصالة الصحّة، ولا متعلّق اعتقاد المشتري بالصحّة، وما هو معيب لم يتعلّق به العقد.
وعليه فلا معنى لخيار العيب في الكلّيات، ولا لخيار تخلّف الوصف أو القيد؛ لما تقدّم، فالأوفق بالقواعد عدم ثبوت خيار له، ولزوم قبول الفرد المعيب؛ لأنّ مجرّد تخيّله الصحّة في المصاديق، لا يوجب شيئاً.
ولو فرض كون بناء العرف على ردّ المعيب، وعدم قبوله، فلا بدّ من الالتزام بتعارف التقييد الضمني، حتّى لا يصدق المتقيّد على المصداق.
وعلى فرض كون بنائهم على الخيار، فلا بدّ من الالتزام بالاشتراط الضمني ومعهودية ذلك، وثبوته محلّ إشكال وترديد، والكلام هاهنا في خيار العيب، و هو منفيّ بلا ريب.