موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٠ - أدلّة بطلان الشرط المخالف للسنّة
الاشتراط، فتمام الموضوع لذلك، هو كونه مخالفاً للحكم الإلهي، وعليه يكون الميزان هو المخالفة لحكم اللَّه، فخصوصية الكتاب غير دخيلة، بل الحكم ثابت لمخالف السنّة أيضاً.
و هذا الوجه لا يخلو من نظر، و إن كان لا يخلو من جودة.
و أمّا ما قيل: من أنّ المراد ب «الكتاب» في تلك الروايات، كلّ ما كتب اللَّه على عباده ولو على قلب نبيّه وحياً أو إلهاماً، فالمراد كتابه التشريعي، في قبال كتابه التكويني [١] ... إلى آخر ما أفاد، فهو بالعرفان أشبه من الفقه.
كما أنّ ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره: من أنّ المستفاد من الرواية التي وردت من طرق العامّة [٢]، هو أنّ المراد ب «الكتاب» ما كتبه اللَّه على عباده من أحكام الدين، و إن بيّنه على لسان رسوله صلى الله عليه و آله و سلم، فاشتراط ولاء المملوك لبائعه، إنّما جعل في النبوي مخالفاً لكتاب اللَّه، بهذا المعنى [٣].
غير وجيه؛ فإنّه- مضافاً إلى أنّ الرواية غير المعتمدة، لا يصحّ أن تجعل قرينة على ذلك- لم تذكر في تلك الرواية مخالفة الكتاب باللفظ الذي نقله عن الشيخ [٤]، والعلّامة ٠ [٥]، و إنّما الموجود فيها:
«ما بال أقوام يشترطون شروطاً
ليست في كتاب اللَّه، فما كان من شرط ليس في كتاب اللَّه عزّ وجلّ، فهو باطل،
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ١٢٥.
[٢] صحيح مسلم ٣: ٣٢١/ ٦؛ السنن الكبرى، البيهقي ٥: ٣٣٨، و ١٠: ٢٩٥.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٢٤.
[٤] المبسوط ٦: ٧٠.
[٥] مختلف الشيعة ٥: ٣٢١- ٣٢٢؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٢٢.