موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٤ - الخامس الاختلاف في المسقط بالمعنى الأعمّ
على الأصل، كما أشرنا إليه سالفاً [١].
ومنه يظهر الحال فيما إذا ادّعى كلّ منهما حدوثه عند صاحبه، كما يظهر الكلام في الاختلاف في الزيادة، فلا طائل في الإطالة.
ومنها: ما لو اختلفا في البراءة، فادّعى البائع البراءة، فأنكرها المشتري، فالقول قول المنكر؛ للصدق العرفي، لا لأصالة عدمها؛ فإنّ ما هو الموضوع للأثر- على ما هو المستفاد من رواية زرارة [٢]- اشتراء شيء به عيب لم يتبرّأ منه، و هذا العنوان لا يمكن إثباته إلّابالأصل المثبت.
ولو أنكر المشتري سماع البراءة، فالقول قوله أيضاً.
و قد يقال: إنّ مكاتبة جعفر بن عيسى يظهر منها خلاف ذلك [٣]، قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام: جعلت فداك، المتاع يباع فيمن يزيد، فينادي عليه المنادي، فإذا نادى عليه برئ من كلّ عيب فيه، فإذا اشتراه المشتري ورضيه، ولم يبق إلّانقد الثمن، فربّما زهد، فإذا زهد فيه ادّعى عيوباً، وأ نّه لم يعلم بها.
فيقول المنادي: قد برئت منها. فيقول المشتري: لم أسمع البراءة منها.
أيصدّق فلا يجب عليه الثمن، أم لا يصدّق فيجب عليه الثمن؟
فكتب:
«عليه الثمن» [٤].
[١] تقدّم في الصفحة ١٤٣.
[٢] تقدّمت في الصفحة ١٦٧.
[٣] مجمع الفائدة و البرهان ٨: ٤٣٧؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٤٩.
[٤] تهذيب الأحكام ٧: ٦٦/ ٢٨٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ١١١، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٨، الحديث ١.