موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٠ - الاختلاف في حدوث العيب في أحد الأزمنة المتقدّمة وبعدها
مع أنّ الأصل المذكور، لا يثبت عدم حدوث العيب عند المشتري إلّابالأصل المثبت، ومع الغضّ عنهما فهو معارض بأصالة عدم تسليمه على الوجه الآخر؛ أي مع وصف العيب.
و أمّا في الثانية: فلأنّ الثمن لا يصير معنوناً بالثمنية إلّابعد العقد، وعليه فيرد عليها ما يرد على الاولى: من أنّ العدم المحمولي لا أثر له، ولا يثبت باستصحابه عدم الاستحقاق بعد وصف الثمنية.
مع أنّه مثبت أيضاً؛ لأنّ عدم حدوث العيب عند المشتري، لازم عقلي لعدم استحقاق الثمن كلًاّ.
مضافاً إلى منع عدم استحقاقه كلًاّ؛ فإنّ الأرش لا يتعيّن أن يكون من الثمن و إن كان يتوهّم من تعبير بعض الروايات [١]، لكنّ القيد عادي أكثري، لا يصلح لتقييد المطلقات الدالّة على لزوم تفاوت القيمة، أو لزوم الأرش.
وتوهّم: تقسيط الثمن على السلعة و العيب [٢]، فاسد جدّاً.
كما أنّ القول: بأنّ الأرش على الذمّة [٣]، فلو كان الثمن على ذمّة المشتري يتهاتر، فيصحّ الأصل المذكور ضعيف لما مرّ في محلّه؛ من أنّ الأرش ليس على ذمّة البائع، و إنّما للمشتري حقّ مطالبته به [٤].
[١] الكافي ٥: ٢٠٧/ ٣؛ تهذيب الأحكام ٧: ٦٠/ ٢٥٧؛ وسائل الشيعة ١٨: ٣٠، كتابالتجارة، أبواب الخيار، الباب ١٦، الحديث ٢.
[٢] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ١٠.
[٣] الروضة البهيّة ٢: ٤١٤؛ مجمع الفائدة و البرهان ٩: ٣٠٢؛ حاشية المكاسب، المحقّقاليزدي ٣: ١٥٢- ١٥٣؛ حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ٢٣١.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤١- ٤٢.