موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٢ - عدم ثبوت الأرش عند تعذّر الشرط
دوري في غير محلّه؛ لأنّ أمثال المورد، لا تكون من الدور المصطلح المستحيل، فيصحّ أن يقال: إنّ الخيار ثابت في الشرط الصحيح، ولو من ناحية هذا الخيار وبلحاظه.
وبعبارة اخرى: لا بدّ وأن يكون الشرط عقلائياً، ويكفي فيه أن يترتّب عليه الخيار، فلا دور، كما أنّ شرط الخيار صحيح، مع أنّ فيه أيضاً هذا التوهّم.
هذا حال الخيار.
عدم ثبوت الأرش عند تعذّر الشرط
و أمّا الأرش، فالظاهر عدم ثبوته فيما إذا كان الفعل متعذّراً؛ لأجل عدم القدرة عليه، كما لو شرط عليه خياطة ثوب موجود، ولم يكن قادراً عليها، أو شرط إعطاء عين موجودة كان عاجزاً عن إعطائها، فإنّ الظاهر في هذا القسم، الرجوع إلى العوض إن كان الشرط مالياً؛ فإنّ الشرط في الماليات، يثبت به حقّ مالي على الطرف، والحكم الوضعي لا يتوقّف على القدرة، فللشارط حقّ خياطة هذا الثوب، وإعطاء ذلك المال.
فمع تعذّره، يرجع إلى العوض في مثل شرط الخياطة؛ أيالعمل الذي له مالية، وإلى قيمة حقّه؛ فيما إذا تعلّق الشرط بإعطاء ما له قيمة، وكان موجوداً، ولكن تعذّر تسليمه؛ فإنّ للحقّ في مثله قيمة يصحّ الرجوع إليها، فلا مورد للأرش في أمثال الفرض.
و أمّا في غيره من سائر الشروط، ومنها شرط فعل لا يعتبر فيه الحقّ عقلًا، أو عند العقلاء، كما لو شرط إعطاء عين كانت معدومة، أو خياطة ثوب كذلك، فهل