موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٤ - الأحكام المترتّبة على جواز تصرّف غير ذي الخيار في العين
أمّا في الحكمي، فلعدم المنافاة بين كون العين ملكاً للمشتري الثاني حقيقة، وللفاسخ إيقاعاً وإنشاءً، كما في عقد الفضولي، الذي يوجب الملكية الإنشائية للمشتري، مع كون العين ملك غيره حقيقة.
و أمّا في الحقيقي، فلأنّ العقد حين وجوده أوجب تبادل العوضين إيقاعاً وإنشاءً، و هذا المعنى الاعتباري موجود إلى ما بعد التلف، و هو لا يوجب سلب الاعتبار.
وتخيّل أنّ العدم غير قابل للإشارة إليه، ولا لثبوت شيء له، أو لسلبه عنه، فلا يعقل الحلّ الإنشائي الموجب لنقل ملك العوضين إنشاء.
مدفوع أوّلًا: بأنّ الحلّ لا يحتاج إلى تصوّر طرفي العقد، بل يحتاج إلى تصوّر العقد.
وثانياً: بأنّ العوضين حال وجودهما- أيحال تحقّق العقد- معلومان، والعلم بهما محفوظ، والحلّ يوجب السلب الإيقاعي عمّا هو المشار إليه بالإشارة العقلية، وليس ذلك أمراً خارجياً ثابتاً للمعدوم، أو مسلوباً عنه، فكأنّ الفاسخ قال: «فسخت العقد الذي تعلّق بالعوضين».
وبالجملة: الثبوت و السلب الواقعيان، ليسا مقتضى الفسخ، وما هو مقتضاه ليس إلّاحلّ العقد الإيقاعي الموجود في اعتبار العقلاء، وأثره- بحسب حكم العقلاء- رجوع العين إن كانت موجودة، ورجوع البدل مع عدمها.
ومنها: عدم جواز إلزام الطرف بفسخ العقد الخياري و الجائز، وعدم جواز إلزامه باشتراء العين.
ومنها: عدم انفساخ العقد الواقع على المبيع، وعدم نفوذ فسخه من ذي الخيار.