موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٧ - الثالث الاختلاف في زمان حدوث العيب
لا ينبغي أن يصغى إليه؛ ضرورة أنّ دليل لزوم العقد كقوله تعالى: (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [١] خصّص أو قيّد بأدلّة الخيارات، منها خيار العيب، فيكون موضوع اللزوم بحسب الشرع بعد التقييد، هو العقد على غير المعيب، مقابل العقد على المعيب، ولا يعقل بعد التقييد بقاء الموضوع على إطلاقه حسب الإرادة الجدّية، و إن لم يعنون به بحسب الإرادة الاستعمالية.
فهاهنا موضوعان، لكلّ منهما أثر شرعي:
العقد على المعيب، وأثره الخيار و الأرش.
والعقد على الصحيح، وأثره اللزوم من غير أرش.
فلا بدّ في إجراء الأصل الذي يراد به تشخيص المدّعي، من أن يكون جارياً في محطّ الدعوى، ويكون له أثر مطلوب، كاللزوم، وسلب الخيار، والأرش في المقام، ومحطّ الدعوى هنا هو وقوع العقد على غير المعيب، واستصحاب عدم كون الشيء معيباً إلى زمان العقد، لا يثبت وقوعه على غير المعيب.
وتوهّم: كون العقد على العين وجدانياً، وعدم كونها معيبة يحرز بالأصل، فيثبت الموضوع [٢] فاسد؛ لأنّ الموضوع كون العقد متعلّقاً بالمعيب، و هو غير وجداني، ولا محرز بالأصل، وليس من قبيل الموضوعات المركّبة كما يظهر بالتأمّل.
هذا حال الصورة الاولى.
[١] المائدة (٥): ١.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ١٠.