موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٦ - الخامس الاختلاف في المسقط بالمعنى الأعمّ
من التعامل مع الثمن معاملة ملك البائع، أو المشتري على فرض أخذ الدلّال من المشتري، لا بتكليف المشتري؛ فإنّه عالم بتكليفه، لعلمه بالسماع أو عدمه، ولا تكليف القاضي في مقام تشخيص المدّعي؛ فإنّه أمر بعيد من مثل السائل الذي هو من أصحاب الكتب، نظير محمّد بن مسلم وأشباهه من الفقهاء، مع عدم كونه ولا غيره من أصحابنا في معرض القضاء.
ويؤيّده: أنّ دعوى النداء لا تقابل إنكار السماع، وصورة القضيّة أنّ البائع قال: «إنّي برئت» وقال المشتري: «لم أسمع» فلم ينكر ما ادّعاه، كما لم يدّع البائع سماعه.
و أمّا الإشكال الآخر في الرواية: من أنّ النداء ما لم يقع في ضمن العقد، لا يوجب سقوط الخيار، والظاهر منها أنّ النداء كان قبل العقد، كما هو المتعارف في البيع بالمزاد [١].
فمبنيّ على أنّ البراءة من العيوب من المسقطات، ولا بدّ في إسقاط الخيار من الإنشاء. و هو بمكان من الضعف؛ لما تكرّر من أنّ خيار العيب عقلائي [٢]، ولم يكن لجعل الشارع فيه دخالة إلّانادراً، ومن المعلوم أنّ النداء بالبراءة على النحو المعهود المتعارف، موجب لعدم سببية العيب- على فرض وجوده- للخيار و أنّ ذلك دافع، لا مسقط، ولا من قبيل شرط السقوط، أو شرط عدم الخيار.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٥١.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٤ و ١١٦ و ١٦٣.