موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٢ - الموارد التي توهّم النقض على عدم انقسام الحقّ الشخصي
المورّث واجداً إلّالخيار واحد، كما لا إشكال في أنّ المورّث لم يكن له خيار بالنسبة إلى الحصص، فلا معنى لإرث ما لم يتركه المورّث.
فما أفاده مع كونه مخالفاً لأدلّة الإرث مطلقاً، مخالف للنبوي؛ فإنّ مقتضاه أنّ ما تركه الميّت موروث، ومن المعلوم أنّ الميّت ما ترك الخيار في الحصص.
الموارد التي توهّم النقض على عدم انقسام الحقّ الشخصي
ثمّ إنّه قد يتوهّم، ورود النقض على ما تقدّم [١] في موارد:
منها: حقّ الشفعة [٢]، فإنّه حقّ شخصي وجزئي حقيقي، مع أنّه يورث بحسب السهام، على ما نسب إلى أكثر الفقهاء، وقالوا- على ما حكي-: إنّه لو عفا أحد الورثة عن نصيبه من الشفعة، لم تسقط الشفعة؛ لأنّ الحقّ للجميع، فلا يسقط حقّ غيره [٣].
فيرد عليه عين ما ورد على إرث الخيار، من الإشكال العقلي من جهتين:
إحداهما: وقوع التعدّد و التكثّر في الواحد الحقيقي، اللازم من بقاء الحقّ مع إسقاط بعض.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٨٧- ٣٨٩.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١٢١؛ انظر حاشية المكاسب، المحقّقالأصفهاني ٥: ٢٥١.
[٣] المختصر النافع: ٢٥٨؛ المهذّب البارع ٤: ٢٧٩؛ جامع المقاصد ٦: ٤٤٨؛ الروضة البهيّة ٣: ٦٠- ٦١؛ مجمع الفائدة و البرهان ٩: ١١؛ مفتاح الكرامة ١٨: ٧٠٨؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١٢١؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٢٥١.