موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٧ - كيفية انحلال العقد بالنسبة إلى بعض المبيع خاصّة
المتاع، فيجد فيه عيباً» [١] يشمل بإطلاقه الثوب الذي بيع مع غيره صفقة واحدة، ويصحّ أن يقال: «إنّه اشترى الثوب» و إن كان الاشتراء في ضمن المجموع، فينطبق عليه حكمه؛ من جواز ردّه إلى صاحبه.
ولمّا كان الردّ إلى صاحبه كناية عن ثبوت الخيار، يستفاد منه أنّ الخيار بالنسبة إلى الثوب المعيب، فيثبت به الخيار النسبي كما مرّ.
و أمّا البحث عن أنّ الخيار، هل هو ثابت في مجموع الثمن [٢]، أو في أبعاضه [٣]؟
ففي غير محلّه؛ لما تقدّم من أنّ ما يشتمل على لفظ
«الردّ»
وعدمه، كناية عن حقّ الفسخ أو الخيار [٤]، فالحكم بردّ بعض ما تعلّق به العقد المستفاد من الإطلاق، دليل على ثبوت الخيار النسبي.
ولكن يمكن الخدشة فيما ذكر- مضافاً إلى إمكان إنكار صدق «الاشتراء» في أبعاض الصفقة الواحدة إلّابالتسامح و التأوّل، ولا يصار إليهما- بأ نّه لمّا كان حكم العقلاء في الصفقة الواحدة، عدم الخيار بالنسبة إلى المعيب فقط، بل الحكم إمّا ردّ الجميع أو قبوله، فلا ينقدح في الأذهان من الرواية إلّافسخ
[١] الكافي ٥: ٢٠٧/ ٢؛ الفقيه ٣: ١٣٦/ ٥٩٢؛ تهذيب الأحكام ٧: ٦٠/ ٢٥٨؛ وسائل الشيعة ١٨: ٣٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٦، الحديث ٣.
[٢] الظاهر أنّ الصحيح هو «المبيع» بدل «الثمن» كما في المصادر أيضاً.
[٣] جواهر الكلام ٢٣: ٢٤٨؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣١٠؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ١٤٥؛ حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ٢٤٩.
[٤] تقدّم في الصفحة ٥٧- ٥٨.