موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٨ - كيفية انحلال العقد بالنسبة إلى بعض المبيع خاصّة
المعاملة، لا الفسخ النسبي؛ فإنّه بعيد عن الأذهان.
بل الأظهر من بين الاحتمالات في المرسلة- بعد التأمّل، وملاحظة الارتكاز العرفي- هو ذلك؛ فإنّ الظاهر من قوله: «الرجل يشتري الثوب أو المتاع، فيجد فيه عيباً» هو الصدق على الأثواب المشتراة مجتمعة، إذا كانت الصفقة واحدة؛ بحيث لم يكن نظره في مقام الاشتراء إلى هذا وذاك، كالخفّ و الجورب ونحوهما؛ ممّا لا يكون النظر فيها إلى أحد الزوجين منفرداً؛ إذ مع التكثّر في مقام الاشتراء، يخرج عن وحدة الصفقة.
فيصحّ أن يقال فيما إذا اشترى الثوبين: «إنّه اشترى الثوب» كما يصحّ أن يقال: «اشترى الخفّ و الجورب» فإنّ الصدق فيهما ليس إلّالكون الزوجين صفقة واحدة.
والفرق بينهما وبين الثوبين بعدم تعارف التفريق فيهما، وتعارفه في الثوبين، و هو ليس بفارق مع فرض وحدة الصفقة؛ إذ مع وحدة المشترى الذي في بعضه عيب، يصحّ أن يقال: «فيه عيب» إذا وجد في بعضه، كما يصحّ أن يقال: «في الخفّ عيب» مع كون العيب في أحد الزوجين.
فقوله عليه السلام:
«إن كان الشيء قائماً بعينه»
أيإذا كان المشترى كذلك، كان له ردّه، فالأبعاض خارجة عن السؤال و الجواب، و هذا واضح في مثل الخفّ والجورب؛ لأجل التعارف، وظاهر بعد التأمّل فيما لا يتعارف مع وحدة الصفقة.
والمذكور في السؤال وجوابه و إن كان «الثوب و المتاع» لكن من المعلوم أنّه ليس لاختصاص الحكم بهما، كما لا يختصّ الحكم ب «الرجل» المذكور فيه، فكأ نّه قال: «الرجل يشتري الشيء، فيجد فيه عيباً».