موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٦ - الثاني في الاستدلال بالروايات على إفساد الشرط الفاسد
بل لأحد أن يقول حينئذٍ: إنّ مقتضى السكوت عن البيع صحّته، وإلّا كان عليه البيان في مقام الحاجة.
وكيف كان: لو فرض تساوي الاحتمالين، لا يصحّ الاحتجاج بها.
و أمّا ما قيل: من أنّ المورد خارج عن محطّ البحث:
أمّا أوّلًا: فلأنّه شرط مجهول، وجهالته تسري إلى نفس البيع.
و أمّا ثانياً: فلأنّه شرط محال؛ فإنّ شرط كون الخسارة واقعة في ملك غير صاحب السلعة، محال [١].
ففيه: منع سراية الجهالة في مثل المورد إلى نفس البيع، إلّاعلى المبنى الفاسد؛ من التقييد في المبيع، ومنع كون الشرط هذا الأمر غير العقلائي، بل الشرط هو جبران الوضيعة، لا وقوعها في ملك غير المالك.
هذا كلّه مع تسليم كون
«لا ينبغي»
إرشاداً، وإلّا فيسقط الاستدلال من رأسه، ولو رجع السؤال إلى أصل البيع المتضمّن للشرط.
ومنها: رواية الحسين بن المنذر قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: يجيئني الرجل، فيطلب العينة، فأشتري له المتاع مرابحة، ثمّ أبيعه إيّاه، ثمّ أشتريه منه مكاني.
قال:
«إذا كان بالخيار؛ إن شاء باع، و إن شاء لم يبع، وكنت أنت بالخيار؛ إن شئت اشتريت، و إن شئت لم تشتر، فلا بأس».
فقلت: إنّ أهل المسجد يزعمون أنّ هذا فاسد، ويقولون: إن جاء به بعد أشهر صلح.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٢٢٤- ٢٢٥.