موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٢ - بيان معنى الشرط
ولو نوقش فيما ذكرناه، فلا إشكال في أنّ مقتضى مجموع الروايات [١] هو ذلك، فلا إشكال من هذه الناحية.
بيان معنى الشرط
ثمّ إنّه قد مرّ عند الكلام في الشرط الثاني، شطر من الكلام حول معنى الشرط، وقلنا: إنّه ماهية جامعة لجميع المصاديق المتعلّقة بالملتزمات والمشترطات المختلفة، بل المتباينة أحياناً، والاختلاف إنّما هو بين المتعلّقات لا بين ما تعلّق بها [٢].
فالشرط معنىً وحداني؛ هو الالتزام في ضمن البيع ونحوه، أو القرار كذلك، و هو حقيقة في نفس الالتزام أو القرار، منفكّاً عن الملتزمات، وإلّا لزم الاشتراك اللفظي بنحو بشع.
ولا خفاء في أنّ الشرط بمعناه الحقيقي منفكّاً عن المتعلّقات، لا يكون له عمل حتّى يجب أو يحرم، وليس له وفاء بذاته إلّابلحاظ المتعلّق، ولا يخالف الكتاب، ولا يوافقه، بل تلك المعاني كلّها مربوطة بالملتزمات.
لكنّ القرائن قائمة على أنّ المراد منه في روايات الباب هو الملتزمات، واستعمل
«الشرط»
فيها مجازاً، وإرادة المعنى الحقيقي و المجازي و إن كانت
[١] راجع وسائل الشيعة ١٨: ١٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، و ٢١: ٢٧٥، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، و ٢٢: ٣٥، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته وشرائطه، الباب ١٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٣٣.