موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٦ - السابع أن لا يكون مستلزماً لمحال
السابع أن لا يكون مستلزماً لمحال
وفي كون هذا الشرط أيضاً مستقلًاّ في قبال سائر الشروط إشكال؛ إذ من المعلوم أنّ نفس الشرط بالمعنى المصدري، لا يستلزم المحال بوجه، و إنّما يستلزمه لأجل المتعلّقات و الملتزمات.
فحينئذٍ لو كان الشرط شرط فعل يكون محالًا، فمع التفات الشارط لا يعقل القصد الجدّي به، فإمكانه دخيل في تحقّقه، لا في صحّته.
ولو قصده جدّاً لغفلة ونحوها، كان بطلانه لأجل عدم القدرة على إيجاده، وعدم عقلائيته أيضاً، فيرجع إلى شرط آخر.
ولو كان شرط نتيجة، فإن كان الامتناع لأجل كونه ممّا له سبب خاصّ شرعي كالطلاق، فاشتراطه مخالف للشرع، وغير مقدور أيضاً، ويرجع إلى فقدان شرط آخر.
و إن كان ممّا له سبب خاصّ عقلائي، لا يوجد إلّابه، ولعلّ النكاح كذلك، فإنّ له مراسم خاصّة في كلّ الملل و النحل، فالتسبيب إليه بالشرط غير عقلائي، وغير مقدور، وعلى أيّ تقدير لا يكون هذا شرطاً على حدة.
ثمّ إنّ ما مثّل به العلّامة قدس سره في محكيّ «التذكرة» من قوله: لو باعه شيئاً بشرط أن يبيعه إيّاه لم يصحّ، سواء اتّحد الثمن قدراً وجنساً ووصفاً، أو لا، وإلّا جاء الدور؛ لأنّ بيعه له يتوقّف على ملكيته له، المتوقّفة على بيعه، فيدور.