موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦ - الروايات الدالّة على سقوط الخيار بالتصرّف
هذا الالتزام الفعلي- كالقولي- يترتّب عليه السقوط عرفاً؛ للتلازم بينهما، أو للتنافي بينه وبين بقاء الخيار عرفاً.
فما افيد: من أنّ التصرّف لا يكون مسقطاً في المقام بوجه؛ فإنّه مع إرادة الإسقاط يكون مسقطاً فعلياً، ومع عدمها ليس بمسقط غير مرضيّ، فيصحّ جعل التصرّف من المسقطات، كما هو المشهور [١].
ثمّ إنّه ليس كلّ تصرّف، قابلًا لأن يراد به الإسقاط، ولا ملازماً للسقوط، بل التصرّفات الملازمة له امور خاصّة ممتازة عند العرف، فمثل سقي الدابّة، وتعليفها، وأمر الجارية ببعض الامور الطفيفة، ليس منها، كما هو واضح، هذا حال المقام بحسب نظر العقلاء.
الروايات الدالّة على سقوط الخيار بالتصرّف
و أمّا الروايات المناسبة للمقام:
فمنها: مرسلة جميل، عن أحدهما عليهما السلام: في الرجل يشتري الثوب أو المتاع، فيجد فيه عيباً.
فقال:
«إن كان الشيء قائماً بعينه ردّه عليه، وأخذ الثمن، و إن كان الثوب قد قطع، أو خيط، أو صبغ، يرجع بنقصان العيب» [٢].
ومنها: رواية زرارة التي لم تثبت صحّتها- فما في كتاب الشيخ
[١] تذكرة الفقهاء ١١: ٩١؛ جواهر الكلام ٢٣: ٢٣٩؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٧٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٩.