موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٣ - ومنها التصرّف في المعيب الذي لم تنقص قيمته بالعيب
و قد يقال: إنّ سقوط الردّ بالتصرّف، مختصّ بموارد ثبوت الأرش، وإلّا فمقتضى القاعدة عدم سقوطه به إلّامع الدلالة على الرضا، أو على إسقاطه [١].
وفيه: أنّ مقتضى إطلاق مفهوم مرسلة جميل هو سقوطه بالتغيّر، سواء كان من قبل التصرّف، أو غيره.
و قد تقدّم: أنّ المرسلة متعرّضة لحكمين مستقلّين [٢].
أحدهما: حكم سقوط الردّ وثبوته بدلالة قوله عليه السلام:
«إن كان الشيء قائماً بعينه ردّ على صاحبه»
منطوقاً ومفهوماً، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق المتقدّم، وعدم الفرق بين مورد ثبوت الأرش وعدمه.
ثانيهما: حكم الأرش بدلالة قوله عليه السلام:
«إن كان الثوب قد قطع ...» [٣]
إلى آخره، و هذه الجملة متعرّضة لحكم الأرش، لا الردّ وعدمه، وليست مفهوماً للُاولى كما هو واضح.
فالجملتان متعرّضتان لحكمين مستقلّين، وليست الاولى مختصّة بمورد ثبوت الأرش، وليس شيء من الروايات صالحاً لتقييدها كما هو واضح.
والتحقيق: سقوطه بالتغيّر مطلقاً، ولا وجه للتمسّك بدليل نفي الضرر [٤]، مع
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٢٧.
[٢] انظر ما تقدّم في الصفحة ١٠٦.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٩.
[٤] الدروس الشرعية ٣: ٢٨٨؛ مسالك الأفهام ٣: ٢٨٤؛ جواهر الكلام ٢٣: ٢٤٤؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٢٦؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٥٢٢.