موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٤ - الاستدلال بالروايات على عدم التوقّف
الاستدلال بالروايات على عدم التوقّف
منها: الروايات الواردة في خيار المجلس [١] لا لقوله عليه السلام:
«بالخيار» [٢]
، حتّى يقال: لعلّ المراد خيار حلّ العقد ولو لم تحصل الملكية [٣] و إن كان ذلك أيضاً مخالفاً لفهم العقلاء.
بل لقوله عليه السلام:
«و إذا افترقا وجب البيع»
إذ من الواضح أنّ العرف يفهم منه، أنّ الافتراق غاية للخيار، وموجب للزوم فقط، لا أنّه موجب له ولأصل الملكية، فلو كان حصولها متوقّفاً عليه، لوجب التنبيه عليه مع حكم العقلاء على خلافه، و هذا ممّا لا ينبغي الإشكال فيه.
ومنها: جملة من الروايات المشتملة على ردّ الجارية من الجنون، والبرص، والجذام، والقرن [٤]، فإنّ المراد من
«الردّ»
و إن كان فسخ العقد بتلك العيوب، لكن التعبير ب
«الردّ»
ظاهر في أنّه ملكها، فله ردّها في الملكية بالخصال المذكورة، و هو واضح للمتدبّر.
ومنها: ما دلّ على جواز النظر إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء، كصحيحة ابن رئاب وفيها بعد ما ذكر سقوط الخيار بإحداث الحدث:
[١] راجع وسائل الشيعة ١٨: ٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ٤.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١٦٤.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٣٠٣.
[٤] الكافي ٥: ٢١٦/ ١٥؛ تهذيب الأحكام ٧: ٦٤/ ٢٧٧؛ وسائل الشيعة ١٨: ٩٨، كتابالتجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٢.