موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٥ - الاستدلال بالروايات على عدم التوقّف
قيل له: وما الحدث؟
قال:
«إن لامس، أو قبّل، أو نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء» [١].
فإنّ الظاهر المتفاهم عرفاً، أنّ الشراء موجب لحلّية النظر؛ لكونها ملكاً له، لا أنّ النظر موجب للملكية، والمقارنة الخارجية بين النظر و الملك، توجب حصوله في حال الملك؛ فإنّه نظر دقيق فلسفي مخالف لفهم العرف.
بل الظاهر من صدرها أيضاً، أنّ إحداث الحدث- كاللمس و التقبيل- جاز له بالشراء، والحمل على ما ذكر آنفاً، خلاف فهم العرف.
وعلى ذلك: لا فرق في الدلالة على المشهور، بين القول بالكشف أو النقل [٢].
كما أنّ المقايسة بين ذلك وبين المطلّقة الرجعية [٣] التي ورد فيها أنّها بحكم الزوجة [٤] في غير محلّها؛ لأنّ الظاهر من الروايات هناك، جواز النظر قبل حصول الرجوع؛ فإنّها بحكم الزوجة في الأحكام إلّاما ندر، فقياس المقام بما هناك- لردّ ما ذكرناه من الاستئناس أو الدلالة- في غير محلّه.
ومنها: ما دلّ على أنّ النماء في زمن الخيار للمشتري، كرواية إسحاق بن عمّار قال: حدّثني من سمع أبا عبداللَّه عليه السلام، وسأله رجل وأنا عنده، فقال: رجل
[١] الكافي ٥: ١٦٩/ ٢؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٤/ ١٠٢؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٤، الحديث ١.
[٢] الدروس الشرعية ٣: ٢٧٠؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١٦٠.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١٦٥.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٢٢: ١٠٣، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ١ و ١٣ و ٢٠، و: ٢١٢، أبواب العدد، الباب ١٨ و ٢٠ و ٢١.