موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٧ - عدم انحصار خيار العيب بموارد العيب بحسب أصل الخلقة
ولعلّ ما في «المنجد» من تفسيره بالنقيصة [١]، أحسن ما ذكر في الباب؛ فإنّ الزيادات لو لم ترجع إلى نقيصة في الشيء، لا تعدّ عيباً، والنقيصة تشمل النقص في الخلقة الأصلية كنقص الإصبع وزيادته، وما في المصنوعات من العيوب في الأوصاف ونحوها.
و أمّا ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره: من أنّه النقص عن مرتبة الصحّة المتوسّطة بينه وبين الكمال، فالصحّة ما يقتضيها أصل الماهية، المشتركة بين أفراد الشيء لو خلّي وطبعه [٢].
فيرد عليه ما تقدّم: من أنّ الكلام لا يختصّ بالعيوب التي تفرض في أفراد الماهيات الأصيلة، حتّى يقال: إنّ مقتضى الماهية كذا، والأمر سهل بعد وضوح المطلوب.
عدم انحصار خيار العيب بموارد العيب بحسب أصل الخلقة
ثمّ إنّه لا إشكال في ثبوت خيار العيب عند العقلاء في غير المخلوقات الإلهية و الماهيات الأصيلة، ولا دليل على الانحصار بموارد العيب بحسب أصل الخلقة، إلّاتوهّم دلالة رواية السيّاري عليه، وفيها بعد ذكر قضيّة ابن أبي ليلى:
فأتى محمّد بن مسلم الثقفي، فقال له: أيّ شيء تروون عن أبي جعفر عليه السلام في المرأة لا يكون على ركبها شعر، يكون ذلك عيباً؟
فقال محمّد بن مسلم: أمّا هذا نصّاً فلا أعرفه، ولكنّي حدّثني أبو جعفر، عن
[١] المنجد: ٥٤٠.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٥٥.