موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٠ - في وجوب الوفاء بشرط الفعل
أو أنّ القرينة قائمة على أنّ الحكم من الأخلاقيات؛ و هي كون الموضوع
«المؤمنون»
لعدم الوجه لاختصاصه بهم [١].
أو لاحتمال كونه كناية عن الصحّة و النفوذ، أو اللزوم الوضعي [٢].
أو لأنّ ا لحمل على ا لحكم ا لإلزامي، موجب للتخصيص ا لكثير المستهجن [٣] ... إلى غير ذلك، ممّا يدفعه الظهور العقلائي فيما ذكرناه.
والحمل على الخبرية يوجب الكذب، وخلاف الواقع في المستثنى والمستثنى منه؛ ضرورة أنّ المخالفة لهما كثيرة جدّاً.
والجمل الإخبارية أبلغ في إفادة الوجوب من الأوامر، كما قرّر في محلّه [٤].
وقرينية قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«المؤمنون»
ممنوعة، بل هي قرينة على شدّة الاهتمام وقوّة الوجوب.
والكناية عن الصحّة أو اللزوم، خلاف الظاهر جدّاً؛ فإنّ الظاهر من قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«المؤمنون عند شروطهم»
عدم انفكاك المؤمن عن شرطه، فإذا كان في مقام الإنشاء، لا يفهم منه إلّالزوم ذلك، و هو معنى الوجوب في شروط العمل، وجعل هذا كناية عن الصحّة و الوضع، يحتاج إلى التكلّف و الحمل على خلاف الظاهر.
وقضيّة لزوم تخصيص الأكثر باطلة؛ فإنّ ما هو من شروط صحّة الشرط،
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ٢٢ و ٢٩٣.
[٢] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ١٨٣.
[٣] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ١٨٥.
[٤] مناهج الوصول ١: ١٩٩؛ تهذيب الاصول ١: ١٤٥.