موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠ - الأوّل إسقاط الخيار صريحاً
آخر، وصيرورته تعيينياً بالنتيجة غير صحيح لو سلّم في المقيس عليه؛ للفرق الواضح بينهما.
مع أنّ باب المناقشة فيه أيضاً- إلّاعلى ما ذهبنا إليه في الواجب التخييري؛ من كونه وجوبين وإنشاءين على موضوعين [١]- مفتوح.
هذا مع الغضّ عن أنّ الحقّ الواحد البسيط، غير ممكن الإسقاط بأحد طرفيه، وصحّة إسقاط الطرف عن الطرفية- كما هو محتمل كلام الشيخ قدس سره [٢]- غير مرضيّة، وبلا دليل.
فالتحقيق ما تقدّم: من ثبوت حقّ الفسخ متعلّقاً بالعقد، كسائر الخيارات، وثبوت حقّ آخر متعلّق بالأرش، و هو غير الخيار [٣]، وللمشتري إسقاط خياره، وإسقاط حقّ الأرش، وإسقاط كليهما، فالبحث عن المسقطات إنّما يصحّ على هذا المبنى السديد، لا على ما أفادوا [٤].
ومن ذلك يظهر: أنّه لو قال: «أسقطت الخيار» لم يسقط إلّاخيار فسخ العقد؛ إذ هو الخيار، و أمّا حقّ الأرش فليس خياراً، وكون المشتري مخيّراً بين أخذه وتركه، لا يجعله الخيار الذي يمكن إسقاطه؛ ضرورة أنّ اختيار المشتري، ليس أمراً اعتبارياً قائماً بشيء، بخلاف الخيار في باب الخيارات، وبخلاف حقّ الأرش في المقام.
[١] مناهج الوصول ٢: ٧٣.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٧٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٥ و ٣٧.
[٤] تقدّم في الصفحة ٣٧.