موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٤ - الأوّل حول سراية فساد الشرط إلى العقد حسب القواعد
ولا إشكال في أنّ البيع المتعلّق بالعين الموجودة الموصوفة بوصف، مع فقد الوصف، صحيح مع ثبوت خيار تخلّف الوصف فيه؛ لأنّ الإنشاء تعلّق بالخارج الموجود، ولا يوجب التوصيف تعدّده، وفقد الوصف لا يوجب عدم تعلّقه بالموجود، فلا محالة يقع صحيحاً خيارياً.
بخلاف ما لو بيع الكلّي الموصوف، فإنّ كلّ قيد يلحق بعنوان كلّي، يوجب تعدّد العنوان، وتخالف العنوانين، والعنوان الموصوف بوصف يخالف فاقده.
و قد عرفت: بطلان دعوى تعلّقه بعنوانين في حالين، أو انحلاله إليهما، ففي الشخصيات ليست الصحّة لأجل تعدّد المطلوب، أو الانحلال، فلا تغفل [١].
و أمّا ما قيل في مثل المقام: من أنّ البيع العقدي- مقابل المعاطاة- يشتمل على التبادل بين العوضين، و هو البيع المشترك بين العقدي و المعاطاتي، وعلى تبادل الالتزام بين المتعاقدين، و هو مختصّ بالعقدي [٢].
فمع بطلان الشرط أو تخلّفه، يكون البيع صحيحاً لا موجب لبطلانه، وخيارياً لأجل عدم الالتزام في هذا الظرف، فيكون- كالبيع المعاطاتي- جائزاً مع فرق بينهما.
ففيه: أنّه لا يرجع إلى أساس عند الوجدان وفي سوق العقلاء، الذي هو الميزان في تشخيص ماهية المبادلات، فإنّه لا أثر ولا عين عند العرف لهذا الالتزام الزائد على أصل المبادلة.
[١] انظر ما تقدّم في الصفحة ٣٧١- ٣٧٣.
[٢] منية الطالب ١: ١٢٣، و ٢: ٤.