موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٩ - مسألة في كيفية استحقاق الورثة للخيار
بالبيع، ولم يكن له إلّافسخه في جميع محتواه، أو إمضاؤه كذلك، فلو فرضت صحّة الانحلال في بعض الحقوق، لا إشكال في أنّ حقّ الخيار ليس منها.
فتحصّل ممّا ذكر: أنّ حقّ الخيار حقّ شخصي، وموجود جزئي، غير قابل للكثرة، فلا يعقل أن يصير بالنقل كثيراً، كما لا يعقل انتقاله بوجوده الخارجي إلى طبيعي الوارث، القابل للصدق على الكثيرين؛ بمعنى تكثّره بتكثّر الأفراد، و أمّا انتقاله إلى المجموع المعتبر شيئاً واحداً، أو إلى صرف الوجود، فلا مانع منه.
ثمّ إنّ الظاهر من النبوي [١] لولا القرينة العقلية، هو طبيعي الوارث، وبمقتضى القرينة- و هي وحدة الحقّ وجزئيته الحقيقية- هو صرف وجوده، الموجود بوجود الكثير بنحو الوحدة.
و أمّا الحمل على المجموع، فخلاف الظاهر جدّاً، بل ترك للعمل به؛ فإنّ المجموع هو الأفراد المعتبرة واحداً، لا طبيعي الوارث، ولا جنسه، والظاهر منه هو الجنس، لا الأفراد، والحمل على الصرف مع القرينة، أخذ بظاهره من جهة؛ و هي كون الموضوع هو الطبيعة و الجنس، والقرينة دالّة على اعتبار الوحدة فيها، فالطبيعة محفوظة، وزيد عليها اعتبار.
و أمّا ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره لبيان الحمل على المجموع: من أنّ مقتضى أدلّة الإرث في الحقوق غير القابلة للتجزئة و الأموال القابلة لها، أمر واحد، و هو ثبوت مجموع ما ترك لمجموع الورثة، إلّاأنّ التقسيم في الأموال لمّا كان
[١] تقدّم في الصفحة ٣٨٥.