موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١١ - الجواب عن الإشكال
و إنّما ينفسخ به المعنى الإنشائي، لا ما تترتّب عليه من الآثار؛ ممّا خرجت عن قدرة المتعاملين.
فإذا انفسخ العقد، يرجع كلّ من العوضين إلى محلّه إنشاء، ومع وجودهما يحكم العقلاء بعود المبيع إلى البائع، والثمن إلى المشتري، ومع عدمهما أو عدم أحدهما، يحكمون بالمثل أو القيمة من باب الغرامة، لا من باب رجوع المثلية أو المالية.
ثمّ لو فرض أنّ العين المشتراة بالبيع الخياري، خرجت عن ملك المشتري مثلًا بنقل لازم أو جائز، ثمّ رجعت إليه ببيع أو نحوه، ثمّ انفسخ العقد الأوّل الواقع عليها بسبب الخيار، فلا إشكال في أنّ الحكم العقلائي، هو دفعها إلى صاحبها الأوّل، لا تأدية المثل أو القيمة.
و هذا من لوازم ما قلناه في ماهية البيع و الفسخ، ولولاه كان اللازم عدم رجوعها بالفسخ؛ لأنّها صارت مملوكة بملكية جديدة غير مربوطة بالعقد.
وعلى هذا المسلك الحقّ، يمكن أن يقال: إنّ الفسخ من الوارث، يوجب حلّ العقد الإنشائي، ورجوع ما خرج بالعقد من ملك المورّث إليه، وخروج ما دخل به في ملكه عنه إنشاء؛ قضاء لحقّ الخيار، وحقيقة الفسخ و الحلّ.
ثمّ بعد الفسخ، يحكم العقلاء و الشرع برجوع ما خرج عن ملك الميّت بالعقد إلى ملكه؛ لأنّ للورثة حقّ فسخ عقد الميّت، ولازمه ما ذكرناه، فيصير ما رجع إليه إرثاً للورثة، وعليهم إرجاع نفس العين إلى الطرف، غرامة عمّا خرج بالنقل اللازم عن ملكه؛ أينفس العين.
وتعيّن العين للغرامة؛ لأولويتها من المثل و القيمة، أو لكونها عوضاً عمّا