موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٩ - فرع حول الإشكال في تحقّق ماهية الفسخ بفسخ الورثة
ومخالف للتوريث الثابت عند العقلاء، ولظاهر أدلّة الإرث.
ومنها: أنّ الورثة منزّلة منزلة مورّثهم، فلا نقل ولا قيام مقامه، بل الملك والحقّ باقيان للميّت بوجوده التنزيلي [١].
ومنها: أنّ الوارث نائب عن المورّث في التصرّفات [٢].
ولا إشكال في فساد الوجهين، فالوجه المتعيّن هو انتقال المال و الحقّ إلى الورّاث، وعليه فلا يعقل تحقّق ماهية الفسخ في إرث الخيار؛ لأنّها عبارة عن انحلال العقد الخاصّ الجزئي، اللازم منه رجوع كلّ عوض إلى محلّه الأوّل.
فلو خرج العوضان عن ملك البائع و المشتري بالبيع، ورجعا بالفسخ إلى غيرهما، كان ذلك خلفاً؛ لفرض أنّ الفسخ حلّ البيع الشخصي الواقع على العوضين، الخارجين عن ملك صاحبهما، وإرجاعهما إلى محلّهما.
فحينئذٍ يرد الإشكال: بأنّ ما خرج بالموت عن ملك الميّت، وصار ملك الورثة- بناءً على الوجهين الأوّلين- لا يمكن أن يتحقّق بالنسبة إليه الفسخ بالمعنى المذكور، ولا يعقل أن يؤثّر الفسخ في عود المال الموروث إلى الميّت، ثمّ إخراجه عن ملكه إلى المشتري [٣]؛ ضرورة عدم معقولية إيقاع أمرين مترتّبين بإنشاء واحد.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١٢٦؛ انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٢٥٧.
[٢] انظر حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٣٩٢ و ٤١٨.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٢٥٦.