موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٩ - حكم ما لو باع شيئاً بشرط أن يبيعه منه
يشتر بها فعلًا، كما لا يبعد أن يكون الظاهر من قوله عليه السلام:
«لأنّ الأصل الذي يشتري به دراهم»
هو ذلك، وعليه فيكون الخبر مهجوراً بلا شبهة، فلا بدّ من ردّ علمه إلى أهله.
حكم ما لو باع شيئاً بشرط أن يبيعه منه
بقيت صورة اخرى؛ و هي ما إذا باع شيئاً بشرط أن يبيعه منه، و قد نسب إلى المشهور بطلانها [١]، والشهرة غير ثابتة، وعلى فرض الثبوت، لا تكون حجّة في المسألة التي ورد فيها النصّ، وتمسّك فيها الأصحاب به تارة [٢]، وبلزوم الدور اخرى [٣]، وبعدم القصد ثالثة [٤]، وبإمكان دعوى عدم عقلائية تلك المعاملة رابعة.
ونقول: أمّا الدور بأن يقال: ملكية كلّ من المشتري و البائع، تتوقّف على ملكية الآخر، فهو واضح الدفع؛ فإنّ الشرط ليس بمعنى التعليق، كما هو واضح.
و قد يقال: إنّ الشرط إذا كان بنحو شرط النتيجة، كان محالًا؛ لأنّ مقتضى العقد المشروط بشرط النتيجة، حصول مضمونهما معاً عند تمامية الإيجاب
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٢٣٢.
[٢] الحدائق الناضرة ١٩: ١٢٧- ١٢٨؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٢٣٥.
[٣] تذكرة الفقهاء ١٠: ٢٥١؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٢٣٢.
[٤] غاية المراد ٢: ٧٨؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٢٣٤.