موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٠ - انفساخ العقد حقيقة آناً ما قبل التلف
ولو استشكل في ذلك، فلا أقلّ من كونها شاهدة على أنّ الظاهر المتفاهم من النبوي [١] والرواية [٢] عرفاً عند أهل اللسان و التحقيق، هو الضمان المعاوضي.
انفساخ العقد حقيقة آناً ما قبل التلف
ثمّ على القول بالضمان المعاوضي اللازم منه رجوع الثمن إلى المشتري، فهل ينفسخ العقد حقيقة آناً ما قبل التلف كما هو المشهور [٣]، أو من الأصل [٤]، أو يكشف التلف عن بطلان العقد رأساً؛ بأن تكون صحّته مشروطة بعدم التلف قبله؟
أو لا يكون هنا انفساخ، ولا بطلان حقيقة، بل الشارع تعبّد بأحدهما حكماً، فحكم بأ نّه بحكم الانفساخ آناً ما قبل التلف، أو من الأصل، أو تعبّد بترتيب آثار البطلان رأساً؟
والأوجه من بين الاحتمالات، ما هو المعروف بين الأصحاب؛ لأنّ حمل النبوي و الرواية على التعبّد، وترتيب الآثار، خلاف ظاهرهما، ويحتاج إلى الدعوى المعتبرة في المجاز.
والبطلان من الأصل؛ بدعوى الاشتراط و التقيّد، مخالف لإطلاق أدلّة صحّة البيع ونفوذه.
[١] تقدّم في الصفحة ٥٨٥.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٥٨٦.
[٣] الحدائق الناضرة ١٩: ٧٥- ٧٨؛ مفتاح الكرامة ١٤: ٣٠٩؛ المكاسب، ضمن تراثالشيخ الأعظم ١٩: ٢٧١.
[٤] تذكرة الفقهاء ١٠: ١١٢؛ انظر مفتاح الكرامة ١٤: ٣٠٩.