موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٥ - مسألة في وجوب تفريغ البائع للمبيع من أمواله
ثمّ إنّه هل يكون للتفريغ زائداً على وجوبه لما ذكر، وجوب آخر تستتبعه المعاوضة، كوجوب التسليم المترتّب على المعاوضة، الذي قلنا: إنّه حكم عقلائي غير الحكم الشرعي بوجوب ردّ مال الغير، وقالوا: إنّه مقتضى إطلاق العقد و التزام المتعاملين [١]؟
ثمّ على القول به، فهل هنا التزامان مستقلّان، أحدهما: التزام التسليم، وثانيهما: التزام التفريغ عند التسليم؟
وعلى المختار، هنا حكمان عقلائيان مستقلّان، أحدهما: لزوم التسليم، وثانيهما: لزوم الإفراغ عنده؟
أو أنّ هنا التزاماً واحداً، أو حكماً واحداً متقيّداً؛ بحيث لو سلّم المبيع غير فارغ، لم يقع التسليم، ولم يتحقّق القبض؟
لا إشكال في عدم التزام هنا من المتعاملين في أصل التسليم، فكيف في التفريغ عن المزاحم؟! كما لا إشكال في عدم حكمين مستقلّين عقلائيين، بحيث يترتّب على كلّ منهما الأثر.
و أمّا الحكم الواحد المقيّد، ففيه تأمّل وإشكال، والظاهر عدم ثبوته، فلو سلّم العين مشغولة صحّ وتحقّق التسليم، وليس للمشتري حبس الثمن، ولا حقّ الامتناع.
وما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره: من أنّ التسليم بدون التفريغ كالعدم [٢]
[١] تقدّم تخريجه في الصفحة ٥٦٩، الهامش ٣.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٢٦٦.