موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٧ - مسألة في تحقيق قولهم إطلاق العقد يقتضي النقد
وكيف كان: لا يكون شرط التعجيل، من الشرط المجهول الموجب للبطلان؛ لأنّه أمر عرفي يحمل الشرط عليه، وفي مثله لا يكون غرراً عرفاً.
و إن شئت قلت: إنّ التعجيل على فرض كونه ذا مراتب، محمول على التعجيل في أوّل الأزمنة؛ أيالتعجيل في التعجيل، فإنّ أصله ثابت بلا شرط، فهو لأمر زائد.
لا لأنّ المطلق مقتضٍ لذلك، كما قيل في الواجب المطلق: من أنّه يحمل على التعييني العيني النفسي [١] فإنّ حمل المطلق- المتساوي النسبة إلى الأقسام- على أحدها، بلا وجه، وما قيل في وجهه فاسد [٢]، كما قلنا في محلّه [٣].
ثمّ إنّ الحكم بثبوت الخيار، هل هو موقوف على عدم إمكان الإجبار، أم لا؟
فيه كلام، ولا يبعد أن لا يكون متقيّداً عند العرف، و إن كان للشارط إلزامه على العمل، لكن لو لم يلزمه، وتخلّف عن الشرط، فالخيار عرفي.
فما في محكيّ «الجواهر»: من لزوم التقييد [٤] غير ظاهر، وعلى فرض كونه متقيّداً، فما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره في جوابه [٥] متين، وما في تعليقات بعض السادة من الإشكال عليه [٦] في غير محلّه، فراجع.
[١] كفاية الاصول: ٩٩.
[٢] نفس المصدر.
[٣] مناهج الوصول ١: ٢٢٤.
[٤] جواهر الكلام ٢٣: ٩٩؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٥١٨.
[٥] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١٩٩.
[٦] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٥١٨- ٥١٩.