موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٧ - إشكالات تحقّق الفسخ بالتصرّف المعاملي على السببية
وبالجملة: لا شبهة في وقوع التصرّف في أوّل وجوده محرّماً، لكن يحلّ به العقد، ويتحقّق به الفسخ، هذا حال التصرّف التكويني.
إشكالات تحقّق الفسخ بالتصرّف المعاملي على السببية
و أمّا التصرّف المعاملي؛ ممّا لا يعدّ تصرّفاً خارجاً، ولا يكون محرّماً، فقد استشكل فيه على السببية بوجوه:
منها: ما عن «التذكرة» عن بعض العامّة؛ من أنّ الشيء الواحد لا يحصل به الفسخ و العقد، كما أنّ التكبيرة الثانية في الصلاة بنيّة الشروع فيها، يخرج بها عن الصلاة، ولا يشرع بها فيها [١].
ويمكن أن يقرّر ذلك؛ بأنّ الإنشاء الواحد كالبيع مثلًا، لا يعقل أن يتحقّق به أمران مترتّبان في التحقّق، كما في المقام؛ فإنّ إنشاء البيع لترتّب الفسخ عليه، وترتّب الانتقال إلى نفسه عليه، ثمّ نقله عن ملكه إلى غيره، لا يعقل.
وبعبارة اخرى: إنّ البيع الوحداني، لا يمكن أن يكون موجباً لدخول المبيع في ملك البائع، ثمّ خروجه عنه؛ لأنّ الثاني مترتّب على الأوّل، ولا يعقل وقوعه بإنشائه، نظير التكبيرة الثانية، حيث لا يعقل أن تكون مخرجة عن الصلاة، ومدخلة فيها؛ فإنّ ما هو المبطل للصلاة، هو التكبير الذي لا يتحقّق إلّابتمام الكلام، فإذا تمّ بطلت الصلاة، ولا يعقل أن تكون تلك التكبيرة المبطلة، موجبة لانعقاد الصلاة.
[١] تذكرة الفقهاء ١١: ١٨٤؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١٣٧؛ فتح العزيز، ذيل المجموع ٨: ٣٢٢.