موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٧ - في تشخيص الشرط المخالف للكتاب و السنّة
بل ذلك لأجل لزوم ترتّب الآثار على ما التزم به.
والإنصاف: أنّ جميع الروايات إنّما هي بصدد أمر واحد؛ و هو عدم مخالفة ما التزم به للحكم الشرعي، و هذا أمر عامّ يشمل التحليل، والتحريم، وشرط فعل الحرام، وترك الواجب، والأحكام الوضعية، كجعل الطلاق بيد الزوجة ... إلى غير ذلك.
نعم، لو ورد نهي عن الاشتراط، كان إرشاداً عرفاً إلى الفساد، لكنّه مفقود إلّا على احتمال في مرسلة ابن زهرة.
في تشخيص الشرط المخالف للكتاب و السنّة
ثمّ إنّه لا ينبغي الإشكال، في أنّ تشخيص المخالفة للكتاب و السنّة وعدمها، موكول إلى العرف، كسائر الموضوعات المترتّبة عليها الأحكام الشرعية، وليست المخالفة ومقابلها، أمراً مجهولًا عند العقلاء، حتّى يحتاج إلى البيان وإتعاب النفس في بيان الضابط لهما بما يجعلهما مجهولين بعد وضوحهما:
وذلك أمّا في موارد الأحكام التكليفية الإلزامية، فلأنّه لا شبهة في أنّ شرط فعل الحرام أو ترك الواجب، مخالف عرفاً للشرع، كما أنّ ارتكاب الحرام وترك الواجب، مخالف لحكم اللَّه.
فلو ورد: «أكرم كلّ عالم إلّامن خالف حكم اللَّه» وارتكب عالم حراماً أو ترك واجباً، لا يشكّ أحد من العرف و العقلاء، في أنّ هذا العالم داخل في المستثنى؛ لكونه خالف حكمه تعالى.
وكذا في الشرط، فلو شرط عليه ترك واجب أو فعل حرام، لا يشكّ عاقل